شرح الأذكار

المعوذات الثلاث — شرح شامل وأسرار التكرار

✍️ عمر الحسيني | 📅 25 مارس 2026 | ⏱️ 9 دقائق للقراءة | 🏷️ شرح الأذكار

🌟 لماذا سُمّيت بالمعوذات؟

سُمّيت سورتا الفلق والناس "المعوذتين" لأنهما تبدآن بـ"أعوذ برب" — الاستعاذة والالتجاء. وتُضمّ إليهما سورة الإخلاص لتُكوّن "المعوذات الثلاث" التي أمر النبي ﷺ بقراءتها صباحاً ومساءً ثلاث مرات.

وقد كان النبي ﷺ يقرأهن كل ليلة قبل النوم وينفث في يديه ثم يمسح بهما جسده. وقال لعقبة بن عامر: "اقرأ بهما فإنك لن تقرأ بمثلهما"، مؤكداً أنهما لا مثيل لهما في الاستعاذة.

📖 سورة الإخلاص — التوحيد الخالص

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾
سورة الإخلاص

الله أحد: واحد في ذاته لا ثاني له، واحد في صفاته لا شبيه له، واحد في ألوهيته لا شريك له. الصمد: السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج — فكل مخلوق محتاج وهو وحده الغني بذاته. لم يلد ولم يولد: منزّه عن الولادة والأبوة في كلا الاتجاهين. لم يكن له كفواً أحد: لا نظير له ولا مثيل في أي صفة من صفاته.

وسُمّيت بالإخلاص لأنها تُخلص التوحيد من شوائب الشرك كلها. وتُعادل ثلث القرآن لأن القرآن يجمع أحكاماً وقصصاً وتوحيداً، وهي تتضمن التوحيد كاملاً.

📖 سورة الفلق — الاستعاذة من الشرور الخارجية

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ۝ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ۝ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
سورة الفلق

الفلق: الصبح الذي يُفلق الظلام. شر ما خلق: الاستعاذة الشاملة من كل شر موجود في الخلق. غاسق إذا وقب: الليل حين يُقبل بظلامه الذي تنشط فيه الشرور. النفّاثات في العُقَد: السواحر اللواتي ينفثن في عقد الخيط سحراً. حاسد إذا حسد: الحسد حين يستعر في قلب صاحبه ويتحول إلى فعل ضار.

📖 سورة الناس — الاستعاذة من الوسواس الباطن

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَٰهِ النَّاسِ ۝ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾
سورة الناس

التوسل بثلاثة أسماء — ربّ الناس وملكهم وإلههم — لطلب الحماية من الوسواس. الوسواس الخنّاس: الشيطان الذي يوسوس حين يكون الإنسان غافلاً ثم يختفي "يخنس" حين يذكر الله. والشيطان ليس فقط من الجن بل قد يكون من الإنس أيضاً كما أشارت الآية الأخيرة.

قل هو الله أحد والمعوذتين حين تُمسي وحين تُصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء.

رواه أبو داود والترمذي — صحّحه الألباني
الفرق بين الفلق والناس: الفلق تُعوّذ من الشرور الخارجية (الظلام والسحر والحسد). والناس تُعوّذ من الشر الداخلي (الوسواس الخفيّ في الصدور). معاً يُغلقان أبواب الضرر من الخارج والداخل.

❓ أسئلة شائعة

لأن الحديث الصحيح جاء بلفظ ثلاث مرات تكفيك من كل شيء. والتكرار ثلاثاً يُرسّخ المعنى في القلب ويُضاعف الأثر الروحي للاستعاذة.

نعم وكان النبي ﷺ يقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين في بعض صلواته النافلة. لكن في الفريضة يُقرأ ما تيسّر من القرآن.

نعم، النفّاثات في العقد هي السواحر الساحرات وذلك تفسير المفسرين المعتمد. والاستعاذة منهن بقراءة المعوذات ثابتة في القرآن الكريم.

لا — المعوذات جزء من أذكار الصباح وليست بديلاً عن بقيتها. كل ذكر له فضله الخاص ولا ينوب عن الآخر.

نعم، من كل شر ما خلق تشمل العين والحسد. وذُكر الحسد صريحاً في سورة الفلق. فالمداومة عليها ثلاثاً صباحاً ومساءً وقاية شرعية من العين.

نعم النفث بعد قراءتهما ثابت في حديث عائشة رضي الله عنها — كان النبي ﷺ ينفث في كفيه ثم يمسح بهما وجهه وجسده. وهذا في الرقية والنوم، أما في أذكار الصباح فيكتفى بالقراءة.

نعم جاء في الحديث أنها تعدل ثلث القرآن لأنها تجمع توحيد الأسماء والصفات الذي يمثل ثلث موضوعات القرآن.

في أذكار الصباح بعد الفجر. وكلما كانت القراءة بعد الصلاة مباشرة كان أفضل وأثبت للعادة اليومية.

📚 اقرأ أيضاً